آقا رضا الهمداني
87
مصباح الفقيه
أو رضاع أو مصاهرة ، وكذا المرأة تغسّل محارمها بلا خلاف في شيء منها في الجملة ، كما يدلّ عليه جملة من الأخبار التي كادت تكون متواترة ، وقد تقدّم بعضها في الفرع السابق ، كصحيحتي ( 1 ) منصور والحلبي ، وموثّقة ( 2 ) عبد الرحمن ، ورواية ( 3 ) زيد الشحّام . وبعض تلك الأخبار وإن قصر عن إثبات الحكم على نحو العموم بحيث يعمّ المحارم بالمصاهرة كأمّ الزوجة ونحوها لكن جملة منها تفي بذلك ، كقوله عليه السّلام في موثّقة عبد الرحمن : « تغسّله امرأته أو ذات محرمه » ( 4 ) وقوله عليه السّلام في صحيحة منصور : « نعم ، وأمّه وأخته ونحو هما » ( 5 ) فإنّ المتبادر من التشبيه في مثل المقام إرادة المشابهة في المحرميّة التي هي سبب جواز النظر واللمس . وموثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل مات وليس عنده إلَّا نساء ، قال : « تغسّله امرأة ذات محرم منه وتصبّ النساء عليه الماء ولا تخلع ثوبه ، وإن كانت امرأة ماتت معها رجال وليس معهم امرأة ولا محرم لها فلتدفن كما هي في ثيابها ، وإن كان معها ذو محرم لها يغسّلها من فوق ثيابها » ( 6 ) . ورواية عمرو بن خالد عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ عليه السّلام في حديث ، قال : « إذا مات الرجل في السفر - إلى أن قال - وإذا كان معه نساء ذوات
--> ( 1 ) المتقدّمتين في ص 60 و 61 . ( 2 ) المتقدّمة في ص 61 . ( 3 ) المتقدّمة في ص 62 . ( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 61 ، الهامش ( 2 ) . ( 5 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 60 ، الهامش ( 4 ) . ( 6 ) الفقيه 1 : 94 / 434 ، التهذيب 1 : 444 / 1435 ، الإستبصار 1 : 204 / 720 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 9 .